السمرقندي
151
تحفة الفقهاء
يقطع ما لم يوجد إخراج العشرة جملة مرة واحدة . ولو حمل اللصوص جملة متاعا من الحرز دفعة واحدة فإن بلغ قيمة المتاع مقدار ما تكون حصة كل واحد منهم نصابا كاملا ، يجب القطع ، وإلا فلا . ومنها : أن يكون المال المسروق محفوظا محرزا على الكمال . وإنما يكون محرزا بأحد أمرين إما أن يكون في مكان معد للاحراز عادة الدور والبيوت والحوانيت والصناديق . وإما أن يكون محرزا بالحافظ . وفي القسم الأول : يكون المكان حرزا بنفسه سواء كان ثمة حافظ أو لا ، وذلك أن يكون في الأمصار والقرى والخيام والأخبية في المفاوز مع جماعة ممتنعة إلا إذا كان الباب مفتوحا ، في الليل والنهار وليس ثمة حافظ فهذا لا يكون حرزا في العادة . وأما القسم الثاني : فأن لا يكون المكان حرزا بنفسه ، وإنما يكون حرزا بالحافظ وذلك نحو قارعة الطريق ، والمفازة ، والمساجد فإن كان ثمة حافظ قريب من المال يكون حرزا ، سواء كان نائما أو يقظانا . ولو كان العدل والجوالق على الدابة في حال السير ، فسرق رجل من العدل يقطع . ولو سرق والعدل نفسه ، والجوالق لا يقع ، لان هذا غير محفوظ بالسائق . ولو دخل السارق الحرز ، وأخذ منه متاعا فقبل أن يخرجه ، علم به صاحب الحرز ، فأخذه - لا يقطع ، لأنه لم يوجد منه الاخراج من الحرز . ولو أخذه السارق ورمى به إلى خارج الحرز ، فأخذه صاحبه ، ثم إن صاحب الحرز أخذ السارق من الحرز لا يقطع ، لأنه لم تثبت يده عليه ،